إيقاف الناشط الحقوقي أنور الغربي في مطار القاهرة ...إهانة لمن ساند الثورة المصرية
روما - أيمن أبوعبيد
خلف ما تشهده المنطقة العربية من لحظات حرجة في مكنونها وتاريخية في منعطفها ، كان هناك فيلق من جنود مجهولين ، زرعوا في صمت بذور الحرية عقودا من الزمان حتى تفتحت براعمها وآن وقت قطاف ثمارها فيما يعرف بالربيع العربي .
هؤلاء الجنود هم أناس اتخذوا من العواصم الأوروبية مقرات لهم، مكرهين لا مخيرين ولاسيما أن من حكم بقبضة الحديد والجمر بلادهم داب على تهجيرهم في مشهد أشبه بالتطهير العرقي مع فارق بسيط هو أن التطهير كان فكريا وايدلوجيا ، فمن كان يقول يعاقب بالقتل والسجن الأبدي ، ومنهم من حالفه الحظ واستطاع النجاة مضطرا إلى أوروبا ، ومنها بدأوا التحرك الحثيث وطويل الأمد من أجل نقل الحقيقة المرة التي يعيشها المواطن العربي المقهور إلى بلدان رفعوا شعارات الديموقراطية والحرية والسيادة للشعب والمساواة في الحقوق والواجبات . وعلى الرغم من شبكة المخابرات العربية التي تعمل على قدم وساق لوأد كل صوت في الخارج قبل الداخل يمكن له أن يزعزع الاستقرار الوهمي لهذه الأنظمة التوتاليتارية الفاسدة ، لم يأخذ الخوف من هؤلاء الجنود اي مأخذ ، بل على النقيض ، نجحوا في إراقة مضجع الأنظمة الفاسدة بعد أن أخذ كل جندي منهم موقعه ، فتوزعت أدوارهم بين نشطاء سلام وحقوقيين في مجال حقوق الإنسان وكتاب يوثقون كل دليل على أن نهج حكام بلادهم يخالف الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية وحتى مبادئ التنوير العلمانية .